وقّع مكتب وزير الدّولة لشؤون التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي ​كمال شحادة​ وشركة "SAP"، خطاب نوايا للتعاون في تعزيز المهارات الرّقميّة ومهارات ​الذكاء الاصطناعي​ لدى الشّباب اللّبناني.

وأشار المكتب الإعلامي لوزارة الدّولة لشؤون التكنولوجيا في بيان، إلى أنّ "العمل سيتمّ على هذا التعاون من خلال برنامج "نُمُو"، المبادرة الرّئيسيّة للوزارة لتطوير القدرات الرّقميّة وقدرات الذّكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، بالتعاون مع مركز "SAP" للمهارات الرّقميّة"، لافتًا إلى أنّ "خطاب النّوايا يعبّر عن طموح مشترك لمعالجة اثنين من أبرز التحدّيات في عصرنا، وهما بطالة الشّباب وفجوة المهارات الرّقميّة. كما يضع الأسس للتعاون بين الجانبين، على أن يخضع ذلك للاتفاق المتبادل على الشّروط والأحكام ذات الصلة".

وأوضح أنّ "التعاون المقترَح يتمحور حول برنامج "SAP" للمهنيّين الشّباب (YPP)، وهو مبادرة تابعة لمركز "SAP" للمهارات الرّقميّة. وقد نُفّذ البرنامج في 45 دولة حول العالم، وتخرّج منه حتى الآن أكثر من 5,000 مشارك"، مبيّنًا أنّ "البرنامج يركّز على تعزيز قابليّة التوظيف، من خلال التدريب على التقنيّات والمهارات الرّقميّة، والمساهمة في الحدّ من بطالة الشّباب، عبر اختيار المواهب العاطلة عن العمل أو الّتي تعمل بأقل من قدراتها للمشاركة فيه".

وذكر المكتب الإعلامي، أنّ "في إطار التعاون، أبدت الوزارة، من خلال برنامج "نُمُو"، استعدادها ورغبتها في دعم هذه الجهود عبر ربط "SAP" بالشّركات المحليّة الّتي تحتاج إلى توظيف كفاءات حاصلة على شهادات معتمَدة، والمساعدة في تحديد مرشّحين محتملين لتقييمهم من قبل فريق المواهب في مركز "SAP" للمهارات الرّقميّة".

وركّز على أنّ "البرنامج يهدف إلى إتاحة فرص محتمَلة لإنشاء وظائف، وتأمين فرص عمل ضمن منظومة عملاء "SAP" وشركائها وغيرها. كما سيحصل المشاركون الّذين يستكملون البرنامج على شهادتَي "SAP" معترف بهما عالميًّا، شرط اجتياز امتحانات الشهادة ذات الصلة".

كما أفاد بأنّ "إضافةً إلى ذلك، تعتزم الوزارة إتاحة الوصول أمام المتعلّمين في ​لبنان​ إلى منصة "SAP" التعليميّة العامّة، بما يمكّن الفئات المستهدَفة من برنامج "نُمُو" من استكمال مجموعة من التدريبات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. وعند إتمام التدريب واستيفاء المتطلّبات المعمول بها، سيحصل المتعلّمون المؤهّلون مجّانًا على شارة "SAP" الرّقميّة أو سجل إنجاز، وفقًا للمعايير المعتمَدة لدى SAP".

وأضاف المكتب: "التدريبات المقترحة تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، دورات: استكشاف عالم الذّكاء الاصطناعي، التعرّف إلى ذكاء الأعمال الاصطناعي من "SAP"، مقدّمة في أساسيّات الذّكاء الاصطناعي، وتصميم الأنظمة الوكيلة للذّكاء الاصطناعي من خلال مقاربة تتمحور حول الإنسان".

وشرح أنّ "هذا التعاون يعكس المهمّة الأوسع الّتي تضطلع بها الوزارة لتسريع ​التحول الرقمي​ في لبنان، وتعزيز جاهزيته في مجال الذّكاء الاصطناعي، من خلال تزويد اللّبنانيّين بالمهارات المطلوبة للمستقبل، وفتح مسارات جديدة أمامهم نحو فرص العمل. ومن خلال الجمع بين برامج التدريب الّتي أثبتت نجاحها عالميًّا لدى "SAP"، والوصول الوطني الّذي يوفّره برنامج "نُمُو"، يهدف الجانبان إلى المساهمة في بناء منظومة متكاملة للمواهب الرّقميّة في لبنان، وخلق فرص مجدية أمام الشّباب اللّبناني".

وأكّد أنّ "الجانبين يعتزمان، كخطوة تالية، العمل معًا على الاتفاق على الشّروط والأحكام الّتي ستنظّم هذا التعاون، بهدف مشترك يتمثل في بناء المواهب الرّقميّة ودعم خلق فرص العمل أمام الشّباب اللّبناني".

في هذا الإطار، شددّ شحادة على أنّ "الثّروة الأكبر للبنان هي كفاءاته. وفي العصر الرّقمي، يمكن لهذا المصدر من الثّروة أن يحوّل لبنان إلى دولة رائدة إقليميًّا في مجال الرّقمنة والذّكاء الاصطناعي. ومن خلال برنامج "نُمُو" وتعاوننا مع "SAP"، نستثمر في هذه الكفاءات، ونزوّد اللّبنانيّين بالمهارات الرّقميّة ومهارات الذّكاء الاصطناعي الّتي يحتاجون إليها للمنافسة والنّمو والرّيادة".